أحمد مطلوب
464
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
مستخرجاته ولكن القاضي الجرجاني سمّاه « حسن الخاتمة » « 1 » ، وأشار إلى ذلك الحموي والمدني « 2 » . حسن الختام : هو الانتهاء ، وقد تقدّم . حسن الخروج : هو التخلص أو حسن التخلص أو براعة التخلص ، وقد أشار الجاحظ إلى ذلك وسمّاه كذلك ثعلب وتلميذه ابن المعتز « 3 » . وسماه السجلماسي « التوجيه » ، قال : وهو الخروج » « 4 » . حسن الرّصف : قال العسكري : « حسن الرصف أن توضع الالفاظ في مواضعها وتمكن في أماكنها ولا يستعمل فيها التقديم والتأخير والحذف والزيادة إلا حذفا لا يفسد الكلام ولا يعمي المعنى وتضم كل لفظة منها إلى شكلها وتضاف إلى لفقها » « 5 » . ثم قال : « ومن تمام حسن الرصف أن يخرج الكلام مخرجا له طلاوة وماء وربما كان الكلام مستقيم الالفاظ صحيح المعاني ولا يكون له رونق ولا رواء ولذلك قال الأصمعي لشعر لبيد « كأنه طيلسان طبرانيّ » أي هو محكم الأصل ولا رونق له » « 6 » . وقال : « والكلام إذا خرج في غير تكلف وكد وشدّة وتفكر وتعمّل كان سلسا سهلا وكان له ماء ورواء ورقراق ، وعليه فرند « 7 » لا يكون على غيره مما عسر بروزه واستكره خروجه » « 8 » . وذلك مثل قول الحطيئة : هم القوم الذين إذا ألمّت * من الأيام مظلمة أضاءوا وقوله : لهم في بني الحاجات أيد كأنّها * تساقط ماء المزن في البلد القفر وكقول أشجع السّلمي : قصر عليه تحية وسلام * نشرت عليه جمالها الأيام وإذا سيوفك صافحت هام العدا * طارت لهنّ عن الفراخ الهام برقت سماؤك للعدوّ فأمطرت * هاما لها ظلّ السيوف غمام رأي الإمام وعزمه وحسامه * جند وراء المسلمين قيام وكقول النمر : خاطر بنفسك كي تصيب غنيمة * إنّ الجلوس مع العيال قبيح فالمال فيه تجلّة ومهابة * والفقر فيه مذلّة وقبوح وكقول الآخر : نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام وكقول الآخر : لعن الاله تعلّة بن مسافر * لعنا يشنّ عليه من قدّام ثم قال العسكري : « ففي هذه الأبيات مع جودتها رونق ليس في غيرها مما يجري مجراها في صحة المعنى وصواب اللفظ » . وقال عن سوء الرصف : « وسوء الرصف تقديم ما
--> ( 1 ) الوساطة ص 48 . ( 2 ) خزانة ص 460 ، أنوار الربيع ج 6 ص 324 ، التبيان في البيان ص 378 . ( 3 ) البيان ج 3 ص 366 ، قواعد الشعر ص 50 ، البديع ص 60 . ( 4 ) المنزع البديع ص 472 ، المنصف ص 82 . ( 5 ) كتاب الصناعتين ص 161 . ( 6 ) كتاب الصناعتين ص 170 . ( 7 ) الفرند : وشي السيف . ( 8 ) كتاب الصناعتين ص 171 .